تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

541

جواهر الأصول

وثانياً : أنّه لو أوجب القدر المتيقّن انصراف الكلام إليه قطعاً ، فيكون اعتبار عدمه من محقّقات الإطلاق ، لا من شروط الأخذ بالإطلاق ، فترجع إلى المقدّمة الثانية ، فيكون الكلام فيها هو الكلام فيها ، فيكون ذكر المقدّمة الثالثة مستدركاً . هذا إذا فسّر الإطلاق على مذاق القوم . وأمّا على المختار في باب الإطلاق - من أنّه لا يستفاد من مقدّمات الإطلاق إلّا كون الطبيعة تمام الموضوع للحكم ؛ من دون دخالة قيد آخر فيه - فيدور الأمر بين كون الطبيعة تمام الموضوع ، أو أنّ المقيّدة تمامه ، فالأفراد لم تكن موضوعة للحكم ، ومعلوم أنّه في صورة كون المقيّد بما هو مقيّد موضوعاً ، لا يكون ذات الموضوع محكوماً ، والقيد محكوماً آخر ؛ حتّى يكون من قبيل الأقلّ والأكثر لكي يتوهّم القدر المتيقّن . نعم ، بحسب الخارج لو كان الحكم متعلّقاً بالطبيعة ، يكون انطباقه على الأفراد أكثر ممّا إذا تعلّق الحكم بالمقيّد ، ولكن توسعة نطاق الانطباق الخارجي وتضييقه ، أجنبي عن القدر المتيقّن في مقام التخاطب ؛ لأنّ الحكم فيهما واحد تعلّق بموضوع واحد . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ المقدّمات التي ذكرها المحقّق الخراساني قدس سره في استفادة الإطلاق ، غير محتاج إليها إلّا المقدّمة الأولى ، فبعد إحراز كون المولى في مقام بيان تمام ما له دخل في موضوع حكمه ، لو شكّ في اعتبار قيد فيه لأمكن نفيه بالإطلاق ، فتدبّر . تذييلات الأوّل : في عدم انخرام الإطلاق بعد ورود التقييد ربما يتوهّم : أنّ مقتضى ما تقدّم ، هو دوران الإطلاق مدار كون المتكلّم في مقام البيان ، بل هو روح الإطلاق ، فإذا ورد قيد في كلام منفصل كشف عن عدم